ابن منظور
210
لسان العرب
قال ابن الأَثير : وقيل كنى بالأَحمر عن المشقة والشدة أَي من أَراد الحسن صبر على أَشياء يكرهها . الجوهري : رجل أَحمر ، والجمع الأَحامر ، فإِن أَردت المصبوغ بالحُمْرَة قلت : أَحمر ، والجمع حُمْر . ومُضَرُ الحَمْراءِ ، بالإِضافة : نذكرها في مضر . وبَعير أَحمر : لونه مثل لون الزعفران إِذا أُجْسِدَ الثوبُ به ، وقيل بعير أَحمر إِذا لم يخالط حمرتَه شيءٌ ؛ قال : قام إِلى حَمْراءَ من كِرامِها ، * بازِلَ عامٍ أَو سَدِيسَ عامِها وهي أَصبر الإِبل على الهواجر . قال أَبو نصر النَّعامِيُّ : هَجَّرْ بحمراء ، واسْرِ بوَرْقاءَ ، وصَبَّح القومَ على صَهْباء ؛ قيل له : ولِمَ ذلك ؟ قال : لأَن الحمراء أَصبر على الهواجر ، والورقاء أَصبر على طول السُّرى ، والصهباء أَشهر وأَحسن حين ينظر إِليها . والعرب تقول : خير الإِبل حُمْرها وصُهْبها ؛ ومنه قول بعضهم : ما أُحِبُّ أَنَّ لي بمعاريض الكلم حُمْرَ النَّعَمِ . والحمراء من المعز : الخالصة اللون . والحمراء : العجم لبياضهم ولأَن الشقرة أَغلب الأَلوان عليهم ، وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض غالباً على أَلوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقبهم : إنهم الحمراء ؛ ومنه حديث علي ، رضي الله عنه ، حين قال له سَرَاةٌ من أَصحابه العرب : غلبتنا عليك هذه الحمراء ؛ فقال : لنضربنكم على الدين عَوْداً كما ضربتموهم عليه بَدْءاً ؛ أَراد بالحمراء الفُرْسَ والروم . والعرب إِذا قالوا : فلان أَبيض وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأَخلاق لا لون الخلقة ، وإِذا قالوا : فلان أَحمر وفلانة حمراء عنوا بياض اللون ؛ والعرب تسمي المَوَاليَ الحمراء . والأَحامرة : قوم من العجم نزلوا البصرة وتَبَنَّكُوا بالكوفة . والأَحمر : الذي لا سلاح معه . والسَّنَةُ الحمراء : الشديدة لأَنها واسطة بين السوداء والبيضاء ؛ قال أَبو حنيفة : إِذا أَخْلَفَتِ الجَبْهَةُ فهي السنة الحمراءُ ؛ وفي حديث طَهْفَةَ : أَصابتنا سنة حمراء أَي شديدة الجَدْبِ لأَن آفاق السماء تَحْمَرُّ في سِنِي الجدب والقحط ؛ وفي حديث حليمة : أَنها خرجت في سنة حمراء قَدْ بَرَتِ المال الأَزهري : سنة حمراء شديدة ؛ وأَنشد : أَشْكُو إِليكَ سَنَواتٍ حُمْرَا قال : أَخرج نعته على الأَعوام فذكَّر ، ولو أَخرجه على السنوات لقال حَمْراواتٍ ؛ وقال غيره : قيل لِسِني القحط حَمْراوات لاحمرار الآفاق فيه ومنه قول أُمية : وسُوِّدَتْ شْمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ * بالجِلبِ هِفّاً ، كأَنه كَتَمُ والكتم : صبغ أَحمر يختضب به . والجلب : السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه . والهف : الرقيق أَيضاً ، ونصبه على الحال . وفي حديث علي ، كرم الله تعالى وجهه ، أَنه قال : كنا إِذا احْمَرَّ البَأْس اتَّقينا برسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وجعلناه لنا وقاية . قال الأَصمعي : يقال هو الموت الأَحمر والموت الأَسود ؛ قال : ومعناه الشديد ؛ قال : وأُرى ذلك من أَلوان السباع كأَنه من شدته سبع ؛ قال أَبو عبيد : فكأَنه أَراد بقوله احْمَرَّ البأْسُ أَي صار في الشدة والهول مثل ذلك . والمُحْمِّرَةُ : الذين علامتهم الحمرة كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَةِ ، وهم فرقة من الخُرَّمِيَّةِ ، الواحد منهم مُحَمِّرٌ ، وهم يخالفون المُبَيِّضَةَ . التهذيب : ويقال للذين يُحَمِّرون راياتِهم خلاف زِيٍّ المُسَوِّدَةِ من بني هاشم : المُحْمِّرَةُ ، كما يقال للحَرُورَيَّة المُبَيِّضَة ، لأَن راياتهم في الحروب كانت بيضاً .